ابن منظور
616
لسان العرب
جرير : قلت لمُغيرة ما مِثالان ؟ قال : نَمَطان ، والنّمَطُ ما يُفْترش من مَفارش الصوف الملوَّنة ؛ وقوله : وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش خلَق ؛ قال الأَعشى : بكلِّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ ، كأَنما * يَرَى بِسُرَى الليلِ المِثالَ المُمَهَّدا وفي حديث عكرمة : أَن رجلاً من أَهل الجنة كان مُسْتَلْقِياً على مُثُله ؛ هي جمع مِثال وهو الفِراش . والمِثالُ : حجَر قد نُقِر في وَجْهه نَقْرٌ على خِلْقة السِّمَة سواء ، فيجعل فيه طرف العمود أَو المُلْمُول المُضَهَّب ، فلا يزالون يَحْنون منه بأَرْفَق ما يكون حتى يَدخل المِثال فيه فيكون مِثْله . والأَمْثال : أَرَضُون ذاتُ جبال يشبه بعضُها بعضاً ولذلك سميت أَمْثالاً وهي من البَصرة على ليلتين . والمِثْل : موضع ( 1 ) ؛ قال مالك بن الرَّيْب : أَلا ليت شِعْري عل تَغَيَّرَتِ الرَّحَى ، * رَحَى المِثْل ، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا ؟ مجل : مَجِلَتْ يدُه ، بالكسر ، ومَجَلَت تَمْجَل وتَمْجُل مَجَلاً ومَجْلاً ومُجُولاً لغتان : نَفِطَتْ من العمل فمَرَنَتْ وصَلُبت وثَخُن جلدُها وتَعَجَّر وظهر فيها ما يشبه البَثَر من العمل بالأَشياء الصُّلْبة الخشِنة ؛ وفي حديث فاطمة : أَنها شكت إِلى عليّ ، عليهما السلام ، مَجْلَ يديْها من الطَّحْن ؛ وفي حديث حذيفة : فَيظَلُّ أَثرُها مثل أَثَر المَجَل . وأَمْجَلَها العملُ ، وكذلك الحافِرُ إِذا نَكَبَتْه الحجارة فرَهَصَتْه ثم بَرِئ فصلُب واشتدّ ؛ وأَنشد لرؤبة : رَهْصاً ماجِلاً والمَجْلُ : أَثرُ العملِ في الكفِّ يعالج بها الإِنسانُ الشيء حتى يغلظ جلدُها ؛ وأَنشد غيره : قد مَجِلَتْ كَفَّاه بعدَ لِينِ ، * وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِ وفي الحديث : أَن جبريل نَقَر رأْس رجل من المستهزئين فَتَمَجَّل رأْسُه قيْحاً ودماً أَي امتلأَ ، وقيل : المَجْل أَن يكون بين الجلد واللحم ماء . والمَجْلةُ : قِشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من أَثر العمل ، والجمع مَجْلٌ ومِجالٌ . والمَجْل : أَن يُصيب الجلدَ نارٌ أَو مشقَّة فيَتَنَفَّط ويَمْتلئ ماء . والرَّهْص الماجِلُ : الذي فيه ماء فإِذا بُزِغَ خرج منه الماء ، ومن هذا قيل لِمُسْتَنْقَع الماء ماجِل ؛ هكذا رواه ثعلب عن ابن الأَعرابي ، بكسر الجيم غير مهموز ، وأَما أَبو عبيد فإِنه روى عن أَبي عمرو المَأْجَل ، بفتح الجيم وهمزة قبلها ، قال : وهو مثل الجَيْئةِ ، وجمعه مآجِل ؛ وقال رؤبة : وأَخْلَفَ الوِقْطانَ والمَآجِلا وفي حديث أَبي واقد : كُنَّا نَتَماقَلُ في ماجِلٍ أَو صِهْريج ؛ الماجِلُ : الماء الكثير المجتمع ؛ قال ابن الأَثير : قاله ابن الأَعرابي بكسر الجيم غير مهموز ، وقال الأَزهري : هو بالفتح والهمز ، وقيل : إِن ميمه زائدة ، وهو من باب أَجل ، وقيل : هو معرَّب ، والتَّماقُل : التَّغاوُصُ في الماء . وجاءت الإِبلُ كأَنها المَجْلُ من الرِّيِّ أَي ممتلئة رِواء كامتلاء المَجْل ، وذلك أَعظم ما يكون من رِيِّها . والمَجْلُ : انفِتاق من العَصَبة التي في أَسفل عُرْقوب الفرس ، وهو من حادث عيوب الخيل . محل : المَحْلُ : الشدّة . والمَحْلُ : الجوع الشديد وإِن لم يكن جَدْب . والمَحْل : نقيض الخِصْب ،
--> ( 1 ) قوله [ والمثل موضع ] هكذا ضبط في الأصل ومثله في ياقوت بضبط العبارة ، ولكن في القاموس ضبط بالضم .